عمر بن محمد ابن فهد
581
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الظاهر ططر « 1 » بما معناه . لا نثق في إمرة مكة إلا بك ، ولكنك استنب من شئت « 2 » . وأمر بإسقاط المكس المأخوذ من الخضر وغير ذلك من المأكولات ، ووصل إليه الكتاب في الموسم ، وبعث السلطان للسيد حسن بألف أفلورى أو نحوها ، وكان خدم بها أمير الحاج المصري في العام الماضي . وكتب في شوال في [ أساطين ] « 3 » المسجد الحرام من ناحية باب السلام وباب الصفا بإسقاط السلطان المكس المأخوذ في الخضر وغيرها من المأكولات ، وأنه لا يكلف التجار بمكة قرضا بموافقة من السيد حسن « 4 » . وخطب للظاهر أبى الفتح ططر بمكة في يوم الجمعة ثاني ذي الحجة ، ولم يخطب له بمكة وهو حي إلا هذه الجمعة ، ولم يتفق ذلك لغيره ؛ لأنه مات في رابع الحجة من هذه السنة ، واستمرت الخطبة للظاهر بمكة إلى أن تحقّقت وفاته في ربيع الأول من السنة بعد هذه « 5 » .
--> ( 1 ) وكان تولى الملك في تاسع عشرين شعبان سنة 824 ه بعد خلع المظفر أحمد ابن المؤيد شيخ ومبايعة الخليفة والقضاة والأمراء له . ( بدائع الزهور 2 : 70 ) . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 142 . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 1 : 202 . ( 4 ) وانظر العقد الثمين 4 : 142 ، وإنباء الغمر 3 : 253 ، والإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 205 . ( 5 ) شفاء الغرام 2 : 258 ، والعقد الثمين 1 : 201 .